حافظ الدولار الأمريكي على استقراره قرب أعلى مستوياته في عدة أسابيع اليوم الخميس، حيث يترقب المستثمرون بحذر صدور تقرير الوظائف الأمريكي المرتقب، والذي سيوجه بوصلة السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأمريكي) خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، يواجه الين الياباني ضغوطاً مستمرة دفعت به إلى مستويات متدنية، وسط ترقب واسع لتدخل محتمل من السلطات اليابانية لحماية العملة الوطنية من مزيد من التدهور.
الدولار يتأهب لبيانات الوظائف الحاسمة
استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، مدعوماً برهانات الأسواق على استمرار السياسة النقدية المتشددة للفيدرالي الأمريكي. وينصب تركيز المتداولين الآن على بيانات الوظائف في القطاعات غير الزراعية لشهر يونيو، والتي تعد مؤشراً رئيسياً لتحديد مسار أسعار الفائدة.
تأتي هذه الحالة من الترقب بعد صدور بيانات سابقة أظهرت تباطؤاً في نمو توظيف القطاع الخاص، مما جعل الأسواق أكثر حساسية تجاه الأرقام الرسمية المنتظرة.
الين الياباني يقترب من منطقة التدخل الحرج
على الجانب الآخر، يواصل الين الياباني التراجع ليتداول بالقرب من أدنى مستوياته منذ عقود مقابل الدولار. هذا الهبوط المستمر يثير قلق الأسواق بشأن تدخل مباشر محتمل من جانب وزارة المالية اليابانية وبنك اليابان لضبط إيقاع العملة وسوق الصرف.
ويرى خبراء الاقتصاد أن أي هبوط إضافي وحاد للين قد يدفع صانعي السياسة في طوكيو إلى اتخاذ إجراءات فورية لدعم العملة وضخ السيولة لتهدئة المخاوف.
سيناريوهات مرتقبة لأسواق العملات العالمية
تتجه الأنظار نحو البيانات الاقتصادية الأمريكية لمعرفة مدى مرونة الاقتصاد في مواجهة معدلات الفائدة المرتفعة. وتتأرجح التوقعات بين سيناريوهين:
- بيانات وظائف قوية: ستعزز من احتمالات إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى زيادتها، مما يمنح الدولار زخماً إضافياً للصعود.
- بيانات وظائف ضعيفة: قد تخفف من حدة التوقعات المتشددة وتضغط على الدولار هبوطاً، مما يمنح العملات الأخرى، وفي مقدمتها الين، فرصة لالتقاط الأنفاس.
تظل حركة العملات الرئيسية رهينة هذه المؤشرات الاقتصادية، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي تحرك مفاجئ من السلطات النقدية في طوكيو.