شهدت أسعار المعدن الأصفر تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الاثنين، متأثرةً بحالة من عدم اليقين الجيوسياسي وتنامي المخاوف بشأن استمرار معدلات التضخم المرتفعة. وجاء هذا الهبوط في أعقاب تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى قفزة في أسعار الطاقة وعزز من احتمالية إبقاء البنك المركزي الأميركي على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول.
أداء الذهب وتأثير العملة
سجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 0.8%، ليصل سعر الأونصة إلى 4,727.50 دولار. وتزامن هذا التراجع مع قوة الدولار الأميركي، الذي جعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، مما فرض ضغوطاً بيعية إضافية على المعدن النفيس.
التوترات الجيوسياسية وأزمة الطاقة
تعرضت الأسواق لهزة بعد أن رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرد الإيراني الأخير على مقترح للتهدئة، ما بدد آمال الأسواق في إنهاء الصراع المستمر منذ قرابة 10 أسابيع. وقد انعكست هذه التطورات مباشرة على أمن الملاحة في مضيق هرمز، مما تسبب في اضطرابات في سلاسل إمداد الطاقة العالمية ورفع أسعار النفط الخام.
رؤية المحللين لمستقبل السوق
وفي هذا السياق، أوضح تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في "كيه.سي.إم تريد"، أن التلاشي التدريجي لآمال التوصل إلى اتفاق سلام وشيك، تزامناً مع الارتفاع المتجدد في أسعار الطاقة، قد وضع الذهب تحت ضغط مباشر.
ويرى الخبراء أن ارتفاع تكاليف الطاقة يزيد من تعقيد المشهد التضخمي، مما يدفع المستثمرين لتوقع سياسات نقدية أكثر تشدداً. ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة (أسعار الفائدة) يقلل من جاذبيته كأصل لا يدر عائداً.
ترقب بيانات التضخم الأميركية
تتجه أنظار المستثمرين والمحللين حالياً نحو صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر أبريل/نيسان المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وستكون هذه البيانات حاسمة في تحديد المسار المستقبلي لسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة وتأثيرها المباشر على تحركات الذهب.