شهدت الأسواق المالية العالمية حالة من الترقب والحذر مع نهاية تعاملات الأسبوع، حيث تداخلت المخاوف بشأن آفاق الاقتصاد العالمي مع تحركات تصحيحية أسفرت عن تراجع أسعار النفط والأسهم، في حين استغل الذهب هبوط الدولار ليعوض جزءاً من خسائره الإجمالية.
وفي غضون ذلك، جاءت الأنباء الإيجابية من الولايات المتحدة لتقدم بعض الدعم للمستثمرين، لا سيما مع تثبيت تصنيفها الائتماني والخطوة التاريخية المرتقبة لشركة سبيس إكس بالانضمام إلى مؤشر ناسداك 100.
النفط يسجل خسائر أسبوعية ملموسة مع هدوء مخاوف الإمدادات
تراجعت أسعار النفط الخام بنسبة تجاوزت 3% عند تسوية تعاملات يوم الجمعة، لتسجل تراجعاً أسبوعياً واضحاً. ويعود هذا الهبوط بشكل رئيسي إلى انحسار المخاوف بشأن تعطل الإمدادات؛ حيث واصلت ناقلات النفط عبورها الآمن والاعتيادي عبر مضيق هرمز، مما طمأن الأسواق الدولية رغم تسجيل بعض التوترات الملاحية قبل ذلك بأيام.
عمليات جني الأرباح تضغط على الأسهم العالمية
لم تسلم أسواق الأسهم العالمية من موجة التصحيح، إذ قادت عمليات جني الأرباح المؤشرات الرئيسية نحو تكبد خسائر أسبوعية ملحوظة. وتركزت الضغوط البيعية بشكل خاص على قطاعات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، وهي القطاعات التي حققت طفرات سعرية هائلة طوال الأشهر الماضية، مما دفع المستثمرين لتسييل جزء من مراكزهم وتأمين مكاسبهم.
الذهب يرتفع بدعم من تراجع الدولار رغم الضغوط الأسبوعية
في المقابل، نجح المعدن الأصفر في تحقيق مكاسب يومية بنهاية الأسبوع، مستفيداً من تراجع مؤشر الدولار الأميركي وصدور بيانات تضخم قلصت جزئياً من توقعات الاستمرار في تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة الفيدرالية.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 1.3% ليصل إلى 4088.4 دولاراً للأوقية. ومع ذلك، أنهى الذهب أسبوعه على خسارة للمرة الرابعة على التوالي، متأثراً بالضغوط المستمرة التي تفرضها توجهات السياسة النقدية الأمريكية.
خطوة تاريخية: سبيس إكس تستعد للانضمام إلى ناسداك 100
وفي تطور لافت لقطاع الفضاء والتكنولوجيا، أكدت إدارة بورصة ناسداك إدراج شركة سبيس إكس، المملوكة لـ إيلون ماسك، ضمن مؤشر ناسداك 100 الشهير اعتباراً من 7 يوليو 2026. ومن شأن هذا القرار أن يسهم في تدفق مليارات الدولارات من الاستثمارات الجديدة نحو الشركة، بفعل تدافع الصناديق الاستثمارية التي تتبع المؤشر لشراء أسهمها.
تثبيت التصنيف الائتماني للولايات المتحدة يعزز الثقة بالاقتصاد
من جانب آخر، أبقت وكالة إس آند بي غلوبال على تصنيفها الائتماني السيادي للولايات المتحدة عند مستوى AA+ مع نظرة مستقبلية مستقرة. وأشارت الوكالة إلى المرونة العالية للاقتصاد الأميركي وقدرته على دعم الإيرادات المالية العامة، متوقعة أن يحافظ الاقتصاد الأكبر في العالم على نمو سنوي بمتوسط 2% خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2029.