Back to News
Thursday, 14 May 2026

هل يقفز الذهب إلى 6000 دولار؟ دور البنوك المركزية في رسم مستقبل المعدن الأصفر

أوضح خبراء اقتصاديون، أن استمرار البنوك المركزية في زيادة احتياطياتها من الذهب يدعم التوقعات بمواصلة المعدن النفيس تسجيل مستويات تقترب من 6000 دولار للأونصة خلا...

هل يقفز الذهب إلى 6000 دولار؟ دور البنوك المركزية في رسم مستقبل المعدن الأصفر

يرى خبراء ومحللون ماليون أن تزايد وتيرة شراء الذهب من قبل البنوك المركزية يمهد الطريق لقفزات تاريخية في أسعار المعدن النفيس، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية ملامسة مستوى 6000 دولار للأوقية في الفترة المقبلة. يأتي هذا التوجه مدفوعاً بتصاعد المخاطر الجيوسياسية والبحث المستمر عن الملاذات الآمنة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.

تنويع الاحتياطيات: المحرك الأساسي لنمو الطلب

تعتمد البنوك المركزية حول العالم سياسة استراتيجية تهدف إلى تنويع احتياطياتها النقدية، حيث يتم توزيع الأصول بين الذهب والعملات الصعبة مثل الدولار واليورو والجنيه الإسترليني. والهدف الأساسي من هذه الخطوة هو امتلاك أصول ذات سيولة عالية وموثوقية تمكن الدول من مواجهة الأزمات الاقتصادية والتقلبات المفاجئة.

وتشير تقارير مجلس الذهب العالمي إلى أن صافي المشتريات المركزية سجل مستويات لافتة بلغت نحو 243.7 طن خلال الربع الأول من عام 2026، وهو ما يعد أعلى مستوى يتم تسجيله منذ خمسة فصول، مما يعكس رغبة الدول في تعزيز غطائها النقدي بالمعدن الأصفر.

رؤية الخبراء لمستقبل أسعار الذهب

أكد الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، أن استمرار هذا الزخم الشرائي من قبل المؤسسات النقدية يدعم بقوة سيناريو وصول الأوقية إلى 6000 دولار. وأوضح أن زيادة الاحتياطيات ترفع من ثقة المستثمرين في الذهب كأداة تحوط مثالية، بفضل سهولة تحويله إلى سيولة نقدية أو عملات أجنبية في أوقات الضرورة.

وفي سياق متصل، أشار رجل الأعمال نجيب ساويرس في وقت سابق إلى أن الطلب العالمي المتزايد سيقود الأسعار نحو مستويات قياسية غير مسبوقة. وأوضح أن محاولات بعض القوى الاقتصادية الكبرى، مثل الصين وروسيا، للتحوط من العقوبات الدولية جعلتها تستحوذ على نحو نصف المشتريات العالمية، مما يدفع بالأسعار نحو آفاق جديدة.

الصين واستراتيجية تعزيز احتياطي الذهب

تواصل الصين تصدر المشهد العالمي في تكديس الذهب، حيث استمر البنك المركزي الصيني في زيادة حيازاته للشهر الثامن عشر على التوالي حتى أبريل 2026. وقد أضاف البنك نحو 260 ألف أوقية مؤخراً، ليصل إجمالي احتياطاته إلى ما يقارب 74.64 مليون أوقية، في إطار خطة استراتيجية لتقليل الاعتماد على العملات التقليدية.

تحديات السوق والآفاق الطويلة الأمد

رغم التراجعات المؤقتة التي قد يشهدها السوق، مثل الانخفاض الذي سجلته الأوقية بنحو 591 دولاراً مقارنة بذروتها في فبراير الماضي (حين لامست 5280 دولاراً)، إلا أن المحللين يرون أن الاتجاه العام يظل صاعداً.

ويؤكد هشام حسن، عضو مجلس إدارة شركة "فاينانس كوتش"، أن الذهب مرشح لمزيد من الارتفاع على المدى الطويل، حيث أن أي تراجع سعري غالباً ما يكون مؤقتاً قبل استئناف رحلة الصعود. ومن جانبه، أوضح لطفي منيب، نائب رئيس الشعبة العامة للذهب، أن السوق الحالي يتأثر بشدة بصراعات "إعادة هيكلة الاحتياطيات" العالمية، حيث تسعى الدول لتقليل هيمنة الدولار والاعتماد على الذهب كأصل استراتيجي آمن يسهل تسييله وقت الأزمات.

Published on: 2026-05-14 18:00